المحقق النراقي

34

مستند الشيعة

مع أن المذكور في الأوليين الغلام الغير المحتلم ، وهو لا يستلزم عدم البلوغ ، لجواز حصوله بالانبات أو السن . وهذا وإن كان جاريا في رواياتنا إلا أنها محمولة على غير البالغ إجماعا . وأيضا المذكور فيهما نفي البأس فلعله عن الغلام إذ ليس عليه تكليف ، والإمامة في الثانية مطلقة فلعلها للأطفال . والثالثة مخالفة للاجماع ، إذ لم يقل أحد منا بهذا التقدير فلا يفيد . بل وكذا عموم الأوليين ، لتقييد المخالف بالمراهق . وللمحكي عن القواعد والدروس والذكرى ( 1 ) ، فأجازا إمامته في النوافل خاصة لبعض الوجوه الاعتبارية . وعموم النص يدفعه . وهل تجوز إمامته لمثله ؟ جوزه جماعة ( 2 ) ، ولا بأس به . وعن الإسكافي وفخر المحققين في إشكالاته ( 3 ) وابن فهد في موجزه : أن غير البالغ إذا كان مستخلفا للإمام الأكبر كالولي لعهد المسلمين يكون إماما وليس لأحد أن يتقدمه فتجوز إمامته . قيل : لأن هذا الصبي يكون بمنزلة الإمام وهو صالح للرئاسة العامة وهو معصوم ، فلأن يكون إماما في الصلاة أولى ، وكأن من لم يستثنه عول على الظهور . انتهى . ولا يخفى أنه غير المتنازع فيه ، فإن الكلام في الرعية ، وليس علينا التكلم في أحكام الإمام . السادس : الذكورة إذا كان المأموم ذكرا أو ذكرا وأنثى ، فلا تجوز إمامة المرأة

--> ( 1 ) القواعد 1 : 45 ، الدروس 1 : 219 ، الذكرى : 266 . ( 2 ) كما في الدروس 1 : 219 ، وروض الجنان : 364 . ( 3 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 153 ، فخر المحققين في الإيضاح 1 : 149 .